تصعيد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط يثير مخاوف من حرب إقليمية شاملة
شهدت منطقة الشرق الأوسط، فجر اليوم، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا عقب تنفيذ الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضربات عسكرية واسعة استهدفت مواقع داخل إيران، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ أشهر، ما أعاد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.
ضربات مفاجئة وتصعيد سريع
ووفق مصادر عسكرية وتصريحات رسمية، استهدفت الضربات منشآت ومواقع اعتُبرت ذات طابع استراتيجي، حيث أكدت الجهات المنفذة أن العملية جاءت ضمن ما وصفته بـ”إجراءات وقائية” تهدف إلى الحد من تهديدات أمنية محتملة في المنطقة.
وأفادت تقارير أولية بأن الهجمات نُفذت باستخدام قدرات جوية متقدمة، وسط حالة استنفار عسكري غير مسبوقة في عدد من دول الشرق الأوسط، بالتزامن مع رفع مستويات التأهب الدفاعي في قواعد عسكرية عدة.
رد إيراني بهجمات صاروخية
في المقابل، أعلنت طهران ردًّا عسكريًا سريعًا عبر إطلاق صواريخ باتجاه أهداف في المنطقة، مؤكدة أن الرد يأتي ضمن ما وصفته بحقها في الدفاع عن سيادتها. ولم تتضح بعد الحصيلة الكاملة للأضرار أو الخسائر، في ظل تضارب المعلومات واستمرار التوتر الميداني.
ويشير مراقبون إلى أن سرعة الرد الإيراني تعكس رغبة في تثبيت معادلة الردع، دون اتضاح ما إذا كان التصعيد سيتوقف عند هذا الحد أم سيتوسع إلى مواجهات أوسع.
قلق دولي ودعوات للتهدئة
التطورات المتسارعة دفعت عدة عواصم عالمية إلى الدعوة لضبط النفس وتجنب التصعيد. فقد طالبت روسيا بوقف فوري للعمليات العسكرية والعودة إلى المسار الدبلوماسي، محذّرة من تداعيات قد تهدد الاستقرار الدولي.
من جهته، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه يراقب الوضع عن كثب، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والعالمي.
انعكاسات تتجاوز البعد العسكري
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الأمني، إذ بدأت آثارها بالظهور في حركة الطيران والأسواق العالمية، مع إلغاء عدد من الرحلات الجوية وتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط في حال توسّع المواجهة.
كما أصدرت عدة دول تحذيرات سفر لرعاياها في المنطقة، في مؤشر على تصاعد القلق الدولي من احتمالات توسّع الصراع.
المنطقة أمام مفترق حساس
ويرى محللون أن ما يجري يمثل مرحلة مفصلية في توازنات الشرق الأوسط، حيث قد تحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن إطار الردود المحدودة، أو تتحول إلى صراع إقليمي أوسع يعيد رسم المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة حتى الآن، تبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل السياسية والعسكرية القادمة، والتي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في واحدة من أكثر اللحظات توترًا التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.


